لماذا حرم الإسلام أكل لحم الخنازير وكيف واجه الأمراض الوبائية

لماذا حرم الإسلام أكل لحم الخنازير وكيف واجه الأمراض الوبائية

يجتاح العالم حاليا ذلك الوباء المعروف باسم أنفلونزا الخنازير وفى الوقت الذى نهضت فيه كل دول العالم لحماية مواطنيها من هذا الوباء القاتل لم يفكر أحد فى سبب

بعد تفشي أنفلونزا الخنازير :

لماذا حرم الإسلام أكل لحم الخنازير وكيف واجه الأمراض الوبائية .

خبراء الفيروسات : وباء جديد يعكس تخوف الأطباء من انتقال المرض من البشر للبشر .

خبراء المناعة  : مرض يؤكد عظمة الإسلام فى تحريمه لحوم الخنزير .

علماء الدين : الإسلام وضع أسس وقواعد مواجهة الأوبئة المعدية .

تحقيق : حسام وهبة - التوافق

يجتاح العالم حاليا ذلك الوباء المعروف باسم أنفلونزا الخنازير وفى الوقت الذى نهضت فيه كل دول العالم لحماية مواطنيها من هذا الوباء القاتل لم يفكر أحد فى سبب ظهور وانتشار هذا الوباء خاصة وأنه يرتبط بحيوان حرم الله تعالى على الإنسان تناول لحومه أو شحومه أو أى جزء منه وبلا شك فإن تحريمه في الشرع يدل على أنه سيكتشف بأنه وراء الكثير من مصائب الكرة الأرضية مستقبلاً بما تعلمناه من حكمة الشرع التي يكشفها العلم دوماً وقد لا يعلم الكثيرون أن مهمة قتل الخنزير أحد 3 مهمات لقدوم عيسى عليه السلام لهذاالعالم ( وهذا يعني الكثير علمياً ) حيث قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب  ويقتل الخنزير  ويضع الجزية  ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها" .

ولكن للأسف الشديد فإن الإنسان تجاهل تلك القيم الدينية ومضى فى غيه الأمر الذى أدى إلى ظهور هذا المرض القاتل وهو ما يدعو للتساؤل عن كيف يواجه المسلمون هذا الوباء القاتل ولماذا حرم الإسلام أكل لحم الخنزير ؟ أسئلة وضعناها على مائة خبراء الطب والمناعة وعلماء الدين ورصدنا إجاباتهم فى التحقيق التالى :

مرض شرس

عن ماهية المرض يقول الدكتور   محمد سعيد أستاذ الفيروسات بكلية الطب جامعة       الأزهر  : انفلونزا الخنازير هي عدوى تنفسية تسببها الإنفلونزا وعادة ما تصيب الخنازير لكنها يمكن أن تنتقل إلى البشروالمرض الحالى الذى ينتشر فى العالم حاليا هو أقرب ما يكون إلى  سلالة جديدة يحتمل أنها تشكلت عندما أصاب فيروسان للإنفلونزا الخنازير  ثم تبادلت هذه الفيروسات الجينات لتكوّن سلالة جديدة وباء جديد وأكثر خطورة من ذلك الذي يصيب الطيور، وأخطر ما فيه قدرته على الانتقال بين البشر بعطسة أو كحة، كما أن علاجه غير متوفر إلى الآن ويعكس ظهور هذا الوباء الهاجس الذى تخوف منه الأطباء طويلا بشأن تحور إنفلونزا الطيور لتتمكن من الانتقال بين البشر حصل فعلا ولكن بطريق أخرى وعبر مرض آخر ورغم أن المرض ليس جديدا إلا أن وسائل تطوره لا تزال وسائل تطوره وقدرته على الانتقال للبشر غير معروفة على وجه الدقة

وقد لا يعلم الكثيرون ان إنفلونزا الخنازير قد تفشت بولاية نيو جيرسي بأميركا عام 1976، وأصابت أكثر من 200 شخص لكنها لم تقتل غير واحد فقط. وبين العام  2005 ويناير 2009 كان هناك 12 حالة إنفلونزا خنازير بأميركا لكنها لم تكن قاتلة  بعكس الأمر مع الفيروس الجديد .

وعن كيفية الوقاية يقول د .   سعيد لابد أن نعلم أن أهم طرق الوقاية تكون  بتطبيق قواعد النظافة العامة التي تمنع انتقال الفيروسات مثل غسل اليدين وتجفيفهما جيدا قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض أو ملامسة أشخاص آخرين. كما ينصح المعهد بعدم تغطية الأنف براحة اليدين عند العطس، ولكن استخدام الساعد لأن الفيروسات تنتقل بسهولة من خلال اليدين أثناء المصافحة على سبيل المثال. كما ينصح معهد روبرت كوخ بتهوية الأماكن جيدا لأن الهواء الساكن يحمل عددا أكبر من الفيروسات. يذكر أنه ما زال البحث جاريا على تطوير لقاح مناسب ضد فيروس انفلونزا الخنازير، ويرى بعض الخبراء أن الفترة اللازمة للتوصل إلى لقاح تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر وعلى الإنسان ان يأخذ الاحتياطات العادية ويستر الكحة والعطسة بمنديل ورقي يلقيه بعدها مباشرة  ويغسل يديه كثيرا وعلى الكبار أن يلازموا بيوتهم إذا مرضوا  ويجب إبقاء الأطفال في البيت ومنعهم من الذهاب للمدرسة ولابد أن نلتزم بهذه الاحتياطات وإن كانت مزعجة ومملة .

وفى النهاية تبقى كلمة مهمة وضرورية وهى أن انتشار هذا الوباء القاتل يؤكد أن الله تعالى عندما نصح المسلمون بالإبتعاد عن تناول لحوم الخنازير كان يهدف إلى صالح الإنسان بشكل عام والمسلمين بشكل خاص .

الخنازير والمناعة

ويقول الدكتور عبد الهادى مصباح أستاذ المناعة بجامعة تمبل الأمريكية أن الخنازير هي الوعاء الذي تتم داخله عملية تحور فيروس الأنفلونزا  وما حدث هذه الأيام هو أنّ الخنزير أصبح يحمل فيروسات أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير والأنفلونزا البشرية مما ساعد على تحور الفيروس بشكل خطير و علامات الخطورة تزداد يومًا بعد يوم  خاصة أن فيروس أنفلونزا الطيور ظهر بشكل مختلف عن بداياته ليؤثر بشكل أكثر شراسة حيث يصبح متواجدًا لوقت طويل داخل جسم الإنسان قبل أن يتسبب في وفاته  بعد أن يتكاثر ليحقق العدوى ويسبب وباءً خلال الفترة المقبلة  مما يؤكد أن الفيروس بدأ يتحور بالفعل ليبدأ بالعدوى من إنسان إلى إنسان أو من الخنزير إلى الإنسان ولابد أن نعلم أن الخنزير هو الحيوان الوحيد الذي يصاب بفيروسي الأنفلونزا الآدمية والطيور معا .

ويضيف د . مصباح : ان انتشار هذا الوباء القاتل عن طريق الخنازير التى حرم الله تناول لحومها يؤكد الأية الكريمة : " ﴿قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (الأعراف: من الآية 33) فالله عز وجل يخبرنا أنه ما من شيءٍ حرَّمه إلا وهو شيء مُضرٌّ بالإنسان  سواء كان هذا الضرر يحدث أم لا يحدث  فعلى الرغم من علمنا بالأمراض والفيروسات التي تنتج من الخنزير إلا أننا اكتشفنا الآن فقط هذا الفيروس الجديد والفتاك وكل يوم نرى آيات الله سبحانه وتعالى في خطر هذا الحيوان القذر  ولكن نحن منذ البداية على يقينٍ بأن الله سبحانه وتعالى لم يُرد لنا إلا الخير  لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: من الآية 157)  فلا شك أن الشرع جاءَ ليعين البشرية كلها أن تحيا حياةً طيبة، ويبعد عنهم كل هذه الأمراض .

ويشير د . مصباح إلى أن  لحم الخنزير وبعيدا عن أنفلونزا الخنازير يعد من أكثرأنواع اللحوم الحيوانية التي تحتوي مادة الكوليسترول الدهنية والتي تقترن زيادتهافي دم الإنسان بزيادة فرص الإصابة بتصلب الشرايين. كما أن تركيب الأحماض الدهنية فيلحم الخنزير تركيب شاذ غريب يختلف عن تركيب الأحماض الدهنية في الأغذية الأخرى، ممايجعل امتصاصها أسهل بكثير من غيرها في الأغذية الأخرى وبالتالي زيادة كوليسترول الدم كما يساهم لحم الخنزير ودهنه في انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والثدي والدم  وتتمثل أهم مخاطر تناول لحم الخنزير في احتواء لحم الخنزير على الدودة الشريطية التي يصل طولها إلى 2-3 متر ويؤدي نمو بويضات هذه الدودة في جسمالإنسان فيما بعد إلى الإصابة بالجنون والهستيريا في حال نمو هذه البويضات في منطقةالدماغ   وإذا ما نمت في منطقة القلب فإنها تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وحدوث نوباتقلبية   ومن أنواع الديدان الأخرى التي تتواجد في لحم الخنزير الدودة الحلزونية المقاومة للطبخ والتي قد يؤدي نموها في الجسم إلى الإصابة بالشللوالطفح الجلدي .

وتؤكد الأبحاث العلمية أن أمراض الديدان الشريطية تعتبر من الأمراض الخطيرة التي تنجم عن تناول لحم الخنزير، وتتطور في الأمعاء الدقيقة عندالإنسان، وتنضج خلال شهور عدة لتصل إلى دودة بالغة، يتألف جسمها من حوالي ألف قطعة،ويصل طولها إلى ما بين 4 - 10 أمتار، وتعيش وحيدة في أمعاء الإنسان المصاب وتخرج بيضها مع البراز. وعندما تبتلع الخنازير البيض وتهضمه، يدخل إلى الأنسجة والعضلات مشكّلاً الكيسة المذنبة أو اليرقة  وهي كيس يحتوي على سائل وعلى رأس الدودةالشريطية. وعند تناول لحم الخنزير المصاب تتحول اليرقة إلى دودة كاملة في أمعاءالإنسان، وتسبب هذه الديدان ضعف الإنسان، ونقص فيتامين (ب12)، الذي يسبب نوعاًخاصاً من فقر الدم، وقد يسبب حدوث أعراض عصبية مثل التهاب الأعصاب، وقد تصل اليرقات في بعض الحالات إلى الدماغ مسببة حدوث الاختلاج، أو ارتفاع الضغط داخل الدماغ، ومايتلوه من صداع، واختلاج  أو حتى حدوث الشلل وقد يكون المرض مميتاً في بعض الحالات .

العلة من التحريم

وعن رأى علماء الدين فى كيفية مواجهة الإسلام لمثل هذا الوباء القاتل يقول الدكتور  أحمد عمر هاشم الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر وأستاذ السنة النبوية : حقا صدق الله العظيم إذ يقول : "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم" " البقرة – 173 " والعلم الحديث أثبت الكثير من أضرار أكل الخنزير  ولعل الوقوف علي مرض أنفلونزا الخنازير يؤكد ذلك الخطر الذى حذرنا منه الشارع الحكيم  وكما هو معلوم شرعًا أن الإسلام حرَّم لحوم الخنازير لما فيها من صفات خسيسة تأنف الفطرة الذكية للإنسان من التعامل معها وكذلك أكلها، هذا بالإضافة إلى الآثار المرضية الخطيرة المترتبة على أكل تلك اللحوم بغض النظر عن وجود فيروسات بها أم لا .

وإذا كان الشارع الحكيم  قد بيّن العلة من حُرمة تناوُلِه بأنه (رجس) أي نجس  والنجسُ يجب على المسلم اجتنابُه، إلا أنه لم يحرَّم لذلك فقط وإنما حُرِّم لخُبثه واشتماله على كثير من الأضرار التي يمكن أن تصل إلى حدّ إهلاك مَن تَناوَلَه فقد أثبتت الأبحاث العلمية والطبية أن الخنزير من بين سائر الحيوانات يُعَدّ أكبرَ مستودَع للجراثيم الضارة بجسم الإنسان وانتشار مرض أنفلونزا الخنازير وخطره الداهم على صحة الإنسان يؤكد أن وهذه الأضرار وغيرها دليل على أن الشارع الحكيم ما حرَّم تناول لحم الخنزير إلا لحكمة جليلة، هي الحفاظ على النفس، التي يُعَدُّ الحفاظ عليها أحَدَ الضروريات الخمس في الشريعة الغراء .

ويضيف د . عمر هاشم : إن اللَّه عز وجل حرم أكل لحم الخنزير بنصوص قطعية صريحة في كتابه وحتى بيعه فإنه مما ثبت في السنة تحريمه  فعن جابر بن عبداللَّه رضي اللَّه عنهما أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة:«إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " 

فالأصل في هذا العمل المقترن ببيع الخنزير تحريمه بنص حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فالواجب علي الدول الإسلامية منع بيعه وعلى من يعمل فى تجارة الخنازير ان يبحث عن سبب آخر للرزق ولقد أشار النبي  صلى الله عليه وسلم إلى أثر الطعام على خلق آكليه فقال :" والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم ويقول ابن خلدون : " أكلت الأعراب لحم الإبل فاكتسبوا الغلظة وأكل الأتراك لحم الفرس فاكتسبوا الشراسة وأكل الإفرنج لحم الخنزير فاكتسبوا الدياثة " ونعوذ بالله من أن يكون اى مسلم من الديوثين فأكل لحم الخنزير لابد وأن يؤثر على شخصية الإنسان وسلوكه العام والذي يتجلى واضحاً في كثير من المجتمعات الغربية حيث يكثر اللواط والسحاق والزنى وما نراه متفشياً من نتاج تلك التصرفات من ارتفاع نسبة الحمل غير الشرعية والإجهاض وغيرها وقد حدث أن أثبت ذلك الإمام محمد عبده في إحدى رحلاته لفرنسا وذلك لما سُئِل عن الحكمة من تحريم لحم الخنزير في شريعة الإسلام فأمر بإحضار كبش ونعجة في حجرة واحدة وتركهما لفترة من الزمن حتى صارت بينهما علاقة جنسية ثم أدخل كبشاً غريباً حاول النوال من أنثى الكبش الأول فلم يستطع لتناطح هذا الكبش معه وذوده عن أنثاه  ثم أعاد الإمام محمد عبده نفس التجربة مع خنزير ذكر دخل ليمارس العلاقة الجنسية مع أنثى الخنزير الذكر الأول الذي لم يمانع إطلاقاً ولم يعترض على اقتراب ذكر غريب من أنثاه التي كانت معه.. وهنالك التفت الإمام محمد عبده إلى سائليه قائلاً: وهكذا من يأكل لحم الخنزير إنما يورث فيه الخِسة والبلادة وعدم الغيرة، أي أنهم يكتسبون صفات الخنزير وسلوكه نحو زوجاتهم وينعدم الإخلاص فيحلُّ الشقاء بالأسرة التي هي اللبنة الأولى بالمجتمع ويعمُّ الشقاء على المجتمع بأسره..

الوعى الإسلامي

أما الدكتور زكى عثمان الأستاذ بجامعة الأزهر فيقول : مع تفشي هذا المرض القاسي لابد ان تضع المجتمعات الإسلامية كافة المحاذير والإحتياطات الواجبة لحماية مواطنيها من أفة الخنازير التى انتشرت لحومها للأسف الشديد فى كثير من مجتمعاتنا رغم تحريم الإسلام لذلك ولابد أن تعى الدول الإسلامية الأمر جيدا فتصدر من التشريعات ما يحرم وجود  لحوم الخنازير على أرضها بأى شكل من الأشكال حتى فى الفنادق ولن يؤثر هذا على السياحة كما قد يدعى البعض ولابد أن نعمل بالقاعدة الفقهية لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق عز وجل وفى رأيي الشخصى فإن المسلم لابد أن يعرف أن الذين يصرخون الآن من انفلونزا الخنازير لا يعرفون ان الوسيلة الوحيدة الناجحة للقضاء على كل الامراض والأوبئة التي لم تكن موجودة في الاجيال السابقة هي العودة الى الله فلنثق ان الاخذ بالاسباب سنة واجبة ولكن الاعتماد على الله الذي يجعل هذه الاسباب ناجحة فريضة غائبة وسوف نسمع كثيرا عن جهود الاغاثة والمكافحة وكل الناس تبدع وتبتدع الوسائل التي نقي بها انفسنا شرور هذه الأوبئة، ولكن احدا لم يفكر بجدية في ان العودة الى الله من خلال منع صور الباطل والمنكر ومكافحة الرذيلة والقضاء على الفساد والرشوة واعلاء قيمة الفضيلة والحق هي انجح وسائل التعامل مع المرض قليل جدا من يفكر ان اصابة العالم بانفلونزا الطيور وبعدها الخنازير ومعها انفلونزا الخيول التي نسمع عنها الآن وقبل كل ذلك انواع الامراض السرطانية والكبدية هي ابتلاءات من عند الله لم يخترعها لنا احد ولكن الله يصيبنا بها لعلنا ننتبه ونفهم ان ابتعادنا عنه يجلب لنا الشقاء والتعاسة والامراض، ويؤكد ان الحلول الناجحة لكل مشاكل الحياة ليست في المال على كثرته ولا الصحة على شدتها ولا من كثرة العروض مهما زغللت عينيك انما هي في الاقتراب باعمالك كلها من يومها سيرفع الله عنا انفلونزا كل الطيور وكل الحيوانات فنعيش سعداء في الدنيا بديننا قبل ان نسعد به في الآخرة.. المهم ان نرد انفسنا الى الله فهذه هي روشتة العلاج الوحيدة .

ويقول د . عثمان : المجتمعات الإسلامية مطالبة بوضع كل الإحتمالات خاصة وأن الأنباء تفيدنا بأن المرض فى تصاعد وتوحش ولهذا فعلينا استلهام العلاج من الإسلام الذى يؤكد  أنَّ المريض بمرضٍ مُعد لا يجوز له في الإسلام أن يدخل على الأصِحَّاء، والسليم لا يدخل على مريض كهذا  وكأنِّي بالإسلام يضع قواعد "الحجر الصِّحِّي"أو عَزْل المريض فيما يشبه الدستور الدَّائم للأمَّة الإسلاميَّة  وذلك واضِح من نصوص السنَّة الصَّحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي قال في مرض الطَّاعون - وهو منَ الأمراض المُعدية "ذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه  وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه "   وفي الحديث أيضًا: "لا يحل الممرض على المصح"  و"فِر من المجذوم كما تفر من الأسد"  بل إنَّ الإسلام ليعتبر من يكون في منطقة موبوءة بمرض مُعدٍ ولا يخرج منها؛ التزامًا بهذا التَّوجيه النَّبوي - مثل الشَّهيد في الأجر  متى كان صابرًا محتسبًا، حيث يقول - عليه الصلاة والسلام -: " ليس من عبد يقع الطَّاعون فيمكث في بلده صابرًا، يعلم أنَّه لن يصيبه إلاَّ ما كتب الله له، إلاَّ كان له مثل أجر الشَّهيد "وهذه مسألة في غاية الأهميَّة لمواجهة هذا الوباء القاتل الذى يضرب العالم بلا رحمة ولا شفقة .

كذلك على كل الحكومات الإسلامية بلا استثناء العمل على التخلص من كل ما يمت للخنازير بصلة على أرضها والتوقف عن استقبال لحوم الخنازير حتى لو قالوا بأنها سليمة وخالية من المرض فالدولة المسلمة لا يجوز لها أن تستورد او تصدر ما يخص هذا الحيوان الذى حرمه الله تعالى على المسلمين وهذا أمر جاء به الدين وما علينا - نحن المسلمين - إلاَّ الطَّاعة المطلقة دون جدل ولا نقاش خاصة وأنَّ الخنزير حيوان مغرم بأكل الرِّمَم، والزبالة، والبراز، فالطباع السليمة تستخبثه  وترغب عنه.

 

ولابد أن تتبنى الدول الإسلامية تقديم الأدلة الدامغة على خطورة لحم الخنازير حتى  فى حالة انحسر المرض وعلى المسلمين أن يرفقوا ذلك  بالحقائق العلميَّة والبحث العلمي بدلاً من الاكتفاء بالآراء النَّظريَّة التي قد لا تجد من يسلم بها منَ الملحدين والمشكِّكين؛ ومن ثَمَّ يحسن أن ننبه على بعض الأسباب الطبيَّة والعلميَّة - المعروفة حتَّى الآن - والتي يكفي واحد منها الامتناع عن تناوله، فكيف بها مجتمعة .

شرور الإنسان

ويشير الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية وأستاذ الشريعة بجامعة الأزهر إلى أن تفشي مثل هذا الوباء يعود لما ارتكبه الإنسان من شرور وأثام وعدم التزامه بما قاله الله تعالى فى تحريم لحم الخنازير والله تعالى يقول : "  ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون " ولهذا فإن  مواجهة الوباء تكمن فى الرجوع إلى الخالق كما فعل الصحابة الذين خالفوا النبى بعد غزوة أحد .

ونحن لو قرأنا الأمر جيدا سنلاحظ أننا لم نكن نسمع بمثل هذه الأمراض... السارس  أنفلونزا الطيور، جنون البقر، الإيدز، أنفلونزا الخنازير... إنها أمراض مستحدثة لم يكن موجودة في الأجيال السابقة ولو نظرنا اليوم إلى خريطة العالم نلاحظ أن هذه الأمراض تنتشر بشكل أساسي في الدول غير الإسلامية، وبعد مدة تتسرب إلى بعض الدول الإسلامية لأن الله تعالى تعهد لكل من يعرض عن ذكر الله تعالى أنه سيعيش حياة ضنكى  واليوم نجد هؤلاء الناس يجاهرون بالمعاصي ويجحدون نعمة الله، بل وينكرون وجود الخالق جل جلاله. فما هي النتيجة؟ إنها هذه الأمراض التي نراها اليوم  وهناك أمراض أخرى مثل الاكتئاب الذي يؤدي إلى انتحار 800000 شخص كل عام، معظمهم من غير المسلمين إن الله تعالى وعندما حرَّم أكل لحم الخنزير إنما حرَّمه لأنه ضار للإنسان، وهذا دليل مادي على ذلك نراه اليوم فهذا الفيروس "أنفلونزا الخنازير" لم يكن لينتشر لولا تربية الناس للخنزير وأكلهم للحومه وشحمه المليء بالأضرار الطبية ومن هنا ندرك لماذا حرم الله أكل الخنزير.

ويستطرد د .رأفت عثمان : مواجهة ذلك الوباء يحتاج لتفعيل الطب الوقائي والتعاليم الإسلامية غنية بالقيم الوقائيةو هذه التوجيهات التي عرفها الطب مؤخرا أمر بها الإسلام منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام وجعلها جزءا من الدين حيث يحث الدين الإسلامي على النظافة ولكن وللأسف يجهل الكثير من المسلمين هذه التعاليم ولذا فهم يعانون من هذه الأمراض وكان العزل والحجر الصحي والطب الوقائي أصلا دائما في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لأكله وشربه وثيابه وأخذه وعطائه ، وشماله لما سوى ذلك " "

"*وفي الحديث عن عمر بن أبي سلمة (رضي الله عنه) قال كنت طفلا في حجر رسول الله وكانت يدي تطيش في الصفحة فقال لي رسول الله " يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك " كذلك وضع الإسلام القواعد الخاصة بالتحكم في الأمراض التي تنتقل عن طريق الهواء ولذلك فإنه ينصح بعدم النفخ والتنفس في آنية الأكل والشرب كما يستحسن تغطية الوجه أثناء العطاس والتثاؤب   ولقد وجه الإسلام أتباعه إلى هذه الوسائل الوقائية من أيام الرسول وحتى قيام الساعة فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال ". نهى رسول الله أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه "  ..

وبالنسبة للعطاس والتثاؤب جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول " كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته " فينبغي أن يتمسك المسلمون بهذه التعاليم.. أولا لأنها جزء من الدين.. وثانيا لثبوت فائدتها للصحة

بل ان المسلم مطالب بالالتزام بقواعد الحجر الصحي في حالة الوباء ولو أدى ذلك إلي التضحية بنفسه فالرسول يقول: " الطاعون شهادة لكل مسلم " "

كما حث الإسلام على نظافة الغذاء والأواني والطعام و الأيدي والملابس والطريق ومصادر المياه : فقال صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود .

triphone 2010. Oct 27.

4FnjLX qcbjohlruwhf, ywhwbyfjcbyt, [link=http://cvnxoncesgpy.com/]cvnxoncesgpy[/link], http://fnnkfyrzflwh.com/

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني