ما الذي يعنيه فوز مرشح التيار الوطني الحر في لبنان؟

ما الذي يعنيه فوز مرشح التيار الوطني الحر في لبنان؟
لا يشكل نجاح أو فشل نائب ما ، بين نحو أكثر من 100 الشيء المهم ، ولكن فوز مرشح مغمور سياسياً ينتمي للتيار الوطني الحر في لبنان ، كان فوزاً مختلفاً له ما بعده: لاعتبارات عديدة.
وفي وقت تمحور لبنان من حول اتجاهين عريضين وأصبح أي نجاح يتحقق في لبنان ، نجاحا أو فشلا لأطراف اخرى ، كما سيترك أي نجاح يحققه طرف إقليمي أو دولي أثراً هاما على وضع لبنان وذات الشيء ، في حال أي فشل يحصده أي طرف إقليمي أو دولي.
والذي جرى أن المعارضة لم تقدم مرشحها للمقعد السني في بيروت ، لكشف كم هو حجم رأس المال السياسي ، هزيل ، حيث لم يستطع حشد اكثر من 18% من الناخبين ، مما يعني أن المعارضة التي لم تشارك ، كانت قادرة على إسقاط مرشح المال السياسي لو شاءت ، لكنها لم تشأ المشاركة في انتخابات لم يوقع الدعوة لها رئيس الجمهورية.
في المتن رأى التيار الوطني الحر المشاركة في الانتخابات لتفويت فرصة النجاح على مرشح الفريق الحاكم ، ولكسر احتكار زعامات تقليدية ، كما هدفت المشاركة لتمكين زعيم التيار ميشال عون ، من نسج تحالفات عززت موقعه المسيحي في المتن ، في مواجهة التعّيش على أمجاد الزعامات التقليدية التي استغلت دم الابن بيير الجميل ، على نحو انتهازي ، وعلى نحو تحريضي ضد سورية.
وبذلك حاز الرئيس اللبناني السابق على 54% من أصوات الموارنة .. لكن هذه الأكثرية النسبية لم تستطع كسر الأكثرية الكبيرة جداً التي حاز عليها المرشح د. كميل الخوري.
وقد حقق ذلك أكثر من نتيجة ، أولاها كسب المعارضة لنائب جديد في حين تراجعت أكثرية الفريق الحاكم مقعداً ، وثانياً ، تم كسر احتكار الزعامات التقليدية تمثيل المسيحيين في لبنان. وثالثاً ، بينت النتيجة أن ثمة تحولات مهمة جارية في لبنان ، وأن زعاماته القادمة راغبة بنسج أفضل العلاقات والتعايش الاستراتيجي مع مكونات لبنان العديدة الأخرى ، والراغبة في نسج علاقات عروبية مع محيطها العربي. ورابعاً ، أكدت نتائج المتن أن لبنان العروبي ، لن تكسر إرادته ، أو تخيفه.
وخامساً تأكد أنه ما عاد أحد يقدر في لبنان على سوق الناس بعصاه وان لبنان بات يشهد ولادات من رحم المعاناة. ومن الواضح سادساً ، تكشف إفلاس بعض المرجعيات ، وأنها ما عادت قادرة على التأثير ، وما لم تعد حساباتها بدقة.
لقد أكد الفوز أن التحالف الذي ابتدأ بحزب الله والتيار الوطني الحر مقدمة الغيث وأن الانتخابات التكميلية الأخيرة كانت بمثابة نموذجه التطبيقي الانتخابي وسيكون من لا يقدر على اللحاق بهذا التيار محل حكم التاريخ عليه والواقع المر بما لا يشتهي.
وتاسعاً أغلق فشل الجميل في انتخابات نيابية تكميلية ، الطريق أمام الرئيس ، للعودة إلى منصب قديم تبوأه في ظروف احتلال ومقتل شقيقه بشير ، فيما أكد فوز التيار: طريقاً كانت شبه مفتوحة امام عون: الذي أحسن الحساب وفهم المتغيرات وأجاد التحالفات ، وكسر مزاعم الأكثرية العددية من أنها تمثل لبنان ، عندما هزمها في أهم مواقعها الانتخابية.

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني
title
إستبيان
ما هي العقبات التي تعترض الوحدة الإسلامية؟
الإستبيانات
title
كاريكتور التوافق
المرأة العظيمة
title