5 آلاف جُنّسوا خلال عامين

5 آلاف جُنّسوا خلال عامين
يرى محللون اقتصاديون أن التجنيس العشوائي في مملكة البحرين يحدث في وقت تعاني فيه الدولة من انتشار البطالة وتدني الأجور، إذ يتبين من خلال البرنامج الوطني للتوظيف أن هناك نحو 14 ألف بحريني من دون عمل. ويعتبر هذا الرقم كبيراً مقارنة بعدد أفراد القوى العاملة البحرينية الذين يبلغون نحو 145 ألفاً.

وهناك تصريح شهير لوزير العمل مجيد العلوي يؤكد فيه أن 33 ألف مواطن بحريني يعملون في القطاع الخاص يحصلون على أجر أقل من 200 دينار بحريني شهرياً. وكان الوزير نفسه كشف في وقت سابق عن خطط للتخلص من الأجور التي تقل عن 200 شهرياً.

وقد احتلت مسألة التجنيس طوال السنوات الماضية جانباً من جوانب أحكام قانون الجنسية البحرينية، فالتجنيس يعرف بأنه عمل سيادي وتقديري للسلطة المانحة، به يكتسب شخص صفة الوطني أو صفة المواطن في الدولة التي يمثلها. وتضمّن قانون الجنسية أكثر من مادة نظمت مسألة التجنيس سواء المشروط أو المطلق، إذ جاء في نص المادة (6) من قانون الجنسية البحرينية للعام 1963 أنه «يمكن بأمر جلالة الملك منح الجنسية البحرينية لكل أجنبي كامل الأهلية إذا طلبها، وتوافرت لديه المؤهلات الآتية:­ (1) أن يكون قد جعل بطريق مشروع إقامته العادية في البحرين مدة خمس وعشرين سنة متتالية على الأقل، أو خمس عشرة سنة متتالية على الأقل إذا كان عربياً على أن تبدأ هذه المدة بعد تاريخ العمل بهذا القانون (وهو شرط من الشروط اللازمة للتأكد من اندماج الفرد في الجماعية الوطنية)، (2) أن يكون حسن الأخلاق (وهو شرط من الشروط المرتبطة بحماية المجتمع، وبالتالي يتأكد من حسن سيرة الفرد وانتفاء الماضي الاجرامي بالنسبة له)، (3) أن يعرف اللغة العربية معرفة كافية».

كما نصت المادة أيضاً أنه «على رغم مما ورد في الفقرة السابقة من هذه المادة يمكن بأمر من جلالة الملك منح الجنسية البحرينية لمن يأمر جلالته بمنحها له، ويمكن بأمره منح الجنسية البحرينية لأي عربي يطلبها إذا أدى للبحرين خدمات جليلة».

كما أن المادة (17) من الدستور تنص على أن «الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز إسقاطها عمّن يتمتع بها إلا في حال الخيانة العظمى، والأحوال الأخرى التي يحددها القانون».

فيما تنص المادة الأولى من اتفاق لاهاي المبرم في 12 ابريل/ نيسان من العام 1930على أنه «لكل دولة أن تحدد بمقتضى تشريعها من هم وطنيوها»، كما تنص المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن «لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، وأنه لا يجوز حرمانه من جنسيته تحكماً، أو انكار حقه في تغيير الجنسية».

وتشترط غالبية الدول الخليجية والعربية على الأجنبي للحصول على جنسيتها أن يكون مقيماً بها مدة لا تقل عن عشرين سنة، ومن كان من أصل عربي عشر سنوات، وإذا كان خليجيّاً 3 سنوات بينما تزيد مدة الاقامة في قانون الجنسية البحرينية إلى ما بين 15 و25 سنة، حتى يصبح طالب الجنسية مؤهلاً لحمل جنسيتها، ويوجد رباط فعلي وحقيقي بين الفرد والبحرين.

كما أن كل قوانين جنسية دول مجلس التعاون والدول العربية وغالبية دول العالم تأخذ بأساس التجنيس المشروط بجانب التجنيس المطلق أو غير المقيد، مثل قانون الجنسية السعودي والقطري والكويتي والمصري.

تجنيس 5 آلاف شخص بين العامين 2004 و2006

بلغ عدد الطلبات المقدمة للحصول على الجنسية طوال السنوات الثلاث الماضية - حسبما أكده وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد آل خليفة في تصريح سابق - نحو 26 ألف شخص تم الانتهاء من دراسة حالة 20 ألفاً منهم (من بينهم صاحب الطلب والزوجة والأبناء).

وتبين بعد الدراسة أن المستوفين للشروط والمتطلبات القانونية التي حددها قانون الجنسية البحرينية نحو 5 آلاف شخص، ويتضمن هذا العدد أبناء لأمهات بحرينيات وأزواجاً لنساء بحرينيات وأشخاصاً ينتمون إلى أسر بحرينية، وأشخاصاً ولدوا في البحرين وحالات أخرى إنسانية واجتماعية، علماً بأن عدد طلبات أبناء المرأة البحرينية المقدمة فقط يزيد على 1000 طلب وليس شخصاً. ويشمل معدل كل طلب 3 أبناء وبالتالي فإن أبناء المرأة البحرينية فقط عددهم لا يقل عن 3000 شخص.

ولا يعني استيفاء الطلب للشروط والمتطلبات القانونية حصوله على الجنسية البحرينية بقوة القانون وإنما يترك تقدير مسألة المنح أو عدمه لسلطة المنح.

وتبلغ أعداد المقيمين من الجاليتين الهندية والباكستانية ما يقارب من 350 ألف شخص وبلغ عدد من حصل منهم على الجنسية منذ العام 1950 حتى العام 2006 (أي ما يزيد على نصف قرن) 4971 شخصاً منهم 1273شخصاً بصفة أصلية والباقي بالتبعية لهم من الزوجات والأولاد القصر أي بنسبة نحو 1.5 في المئة.

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني