النمر : الأمة وأزمة القيم
ألقى سماحة العلامة الشيخ حسن النمر (حفظه الله) خطبته القصيرة ظهر يوم الجمعة لهذا الأسبوع أوصى نفسه والمصلين فيها بتقوى الله، ونبه إلى أزمة القيم التي تعيشها الأمة ، من خلال ما تمارسه بعض الجماعات الإرهابية من أعمال عنف في العالم الإسلامي ، مشيراً إلى ثلاثة حوادث:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأمة وأزمة القيم


ألقى سماحة العلامة الشيخ حسن النمر (حفظه الله) خطبته القصيرة ظهر يوم الجمعة لهذا الأسبوع أوصى نفسه والمصلين فيها بتقوى الله، ونبه إلى أزمة القيم التي تعيشها الأمة ، من خلال ما تمارسه بعض الجماعات الإرهابية من أعمال عنف في العالم الإسلامي ، مشيراً إلى ثلاثة حوادث:
الحادثة الأولى: ما كشفته الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية من خلايا إرهابية في مختلف مناطق المملكة.
الحادثة الثانية: تطاول قناة الجزيرة على مقام المرجعية العليا متمثلة في الإمام السيستاني (دام ظله).
الحادثة الثالثة: جو الفرقة والاحتقان في أوساط الأمة.
وفي الحادثة الأولى: نبه إلى أن ما يحدث من هذه الجماعات لا يسر أحداً ولا ينبغي لأحد أن يحسب أنه بمنأى عن سفاهاتها، فقد بدا لمن استغلهم في العراق أن يتخلص منهم أخيراً، ونخشى أن يرتدوا على أعقابهم إلى ديارهم التي خرجوا منها ليعيثوا فيها فساداً، وهذا ما لا نرجوه لبلد مسلم.
وأكد في هذا الصدد أن المسألة لا تقف عند حدود تنظيم معين، وإنما هو ثقافة يغذيها جو هيأته بعض الأطراف لهذا الفكر المنحرف. وأن على الجميع ، حكومات وشعوب، علماء وخبراء وأعيان ومؤسسات، السعي في هذا الصدد.
كما أكد أن من المعيب على بعض الجهات أن تتناسى ما قاله خادم الحرمين الشريفين في خطابه في مجلس الشورى من التأكيد على الوحدة الوطنية وعدم إثارة الفتنة المذهبية، بينما ينبري بعضهم في خطبه ومقالاته الصحفية إلى الضرب على وتر الخلافات المذهبية وكأن ذلك يصب في مصلحة الوطن ومستقبله.
وفي الحادثة الثانية: أشار إلى أن هذه القناة تمارس دوراً مشبوها فهي آخر من له حق الكلام عن دعم الاحتلال، حينما تتناسى القاعدة التي أقامها الأمريكيون ليس بعيداً عنها، وفيها من الجنود ما يفوق عدد أفراد شعب الدولة التي هي فيها.
ثم إن هذه القناة تعتبر الحاضن الأول لفكر الإرهاب ولأشخاص الإرهابيين.
بينما يعتبر الإمام السيستاني هو صمام الأمان الأول للسلم والتعايش في العراق. ولا ننسى أن أوساطاً عديدة رشحته لجائزة نوبل للسلام قبل سنتين فإذا بهؤلاء يتبارون اليوم في اتهامه بالتواطؤ مع المحتل فما عدا مما بدا؟!
وأما عن الحادثة الثالثة فأكد أن في أوساط الأمة من لا يريد لها الخير فهو يمعن بشتى السبل في التمزيق والتفريق، حيث يذكرون دولة إسلامية مجاورة للعراق وتدخلاتها المزعومة والموهومة. ونبه إلى دور الإعلام المشبوه في ذلك ، حيث تتناسى جهودها الخيرة في إرساء الأمن، ويضخمون أوهامهم التي صنعوها مستخفين بعقول الناس. يركزون على نواياها النووية ويتجاهلون ترسانة إسرائيل التي يمكن لها تدمير العالم مرات ومرات. ويشيرون إلى جدار الأعظمية الذي بني كما قيل إن حقا وباطلاً، إلى أن الغرض منه حماية المواطنين ولجم الإرهاب، ويتناسون الجدار العازل في فلسطين الذي ترفضه شرائع الأرض والسماء معاً.
وختم سماحته خطبته بالدعوة إلى وحدة الأمة عملاً بقوله تعالى :{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103]. والتأكيد على أن الخلاص من حالة الأزمة إنما هو بزرع القيم الذي لا يتم بغير الرجوع إلى ما أنزله الله تعالى في كتابه الكريم والسنة المطهرة، وبالدعاء للإمام الحجة (عج الله فرجه).




LGIoB9 tiozavrwoypt, kqtlqfpuldvu, [link=http://bycyqqpwrrfd.com/]bycyqqpwrrfd[/link], http://binhtkpvdzba.com/
تعليقات