آية الله الشيرازي يشيد بخطبة إمام المسجد الحرام

آية الله الشيرازي يشيد بخطبة إمام المسجد الحرام
قم المقدسة: أشاد رجل دين إيراني بتصريحات إمام المسجد الحرام بمكة المكرمة كان قد ألقاها في خطبة الجمعة ما قبل الماضية نبذ فيها الطائفيّة وحذر من ظواهر التعصّب والمذهبيّة.
ووصف آية الله السيد محمد علي الشيرازي خطبة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الرحمن السديس بأن "لها الأثر البالغ في نفوس الملايين من أبناء الإسلام بل الإمّة الإسلاميّة برمّتها".
واشاد الشيرازي بتحذيرات السديس من ظواهر التعصّب والمذهبيّة ودعوته الى نبذ الطائفيّة إلى جانب حديثه عن العراق ومحنة شعبه "الذي أصبح ضحيّة الفتن الطائفيّة".
واصفا حديث السديس بأنه "أثلج قلوب مئات الملايين من المسلمين في العراق وإيران والبلاد الإسلاميّة القربية والبعيدة".
وتوقف الشيرازي عند تطرق السديس لمقام أهل البيت وذكر الإمام جعفر بن محمد الصادق وأن ذلك "أوقع أطيب الأثر في مختلف الأوساط الدينيّة والحوزات العلميّة حتى صار حديث المجالس وكلام أرباب الفضل والمرشدين.."
معللا ذلك بأنه جاء "في ظرفٍ زمنيٍّ كثرت فيه أقاويل المتقوّلين بابتعاد أهل السنّة عن أهل البيت وأنّهم هم الذين يحنّون على التفريق بين المسلمين ويؤجِّجون نار الفتن الطائفيّة ويزيدون الصراعات المذهبيّة قوّة".
كما أشاد الشيرازي بـ"الموقف المبدئيّ الصريح" للملك عبد الله في كلمته التي ألقاها في مجلس الشورى والتي حذّر فيها من الفتنة الطائفيّة التي "من شأنها أن تهدّد أمن ووحدة البلاد الإسلاميّة".
نص الرسالةرسالة آية الله السيد محمد علي نجل آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرزاي إلى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس حول خطبته التي ألقاها يوم الجمعة 25 ربيع الأوّل 1428 هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديسي إمام وخطيب المسجد الحرام وفّقه الله لمراضيه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد : لقد كان لخطبتكم البليغة في المسجد الحرام يوم الجمعة 25 ربيع الأوّل، الأثر البالغ في نفوس الملايين من أبناء الإسلام بل الإمّة الإسلاميّة برمّتها، حيث حذّرتم من ظواهر التعصّب والمذهبيّة ودعوتم إلى نبذ الطائفيّة البغيضة التي تشتّت شمل الأمّة وتصل إلى هتك الحرمات وإهانة المقدّسات وسفك الدماء البريئة وزرع الحقد في النفوس، وأكّدتم على ضرورة حقن دماء المسلمين بعد أن أصبح – ومع كلّ الأسف – أرخص الأشياء إراقتها على أيدي أرذل خلق الله حثالات المجتمع، الذين تستأجرهم المجموعات المعادية للإسلام والمسلمين والبشريّة.
وحديثكم عن العراق الجريح ومآسيه ومحنة شعبهُ المظلوم الذي أصبح ضحيّة الفتن الطائفيّة والصراعات المذهبيّة والأحقاد الدفينة والعداء الكامن لأهل بيت النبوّة وأتباع عترة المصطفى ومكائد المحتلّين وما تقوم به قوّات الإحتلال من ارتكاب أبشع الجرائم بحق بلدٍ إسلاميٍ مقدّسٍ عريقٍ في إسلامه وتمسّكه الشديد بحبّ أهل بيت الرسالة وتوجّهكم إلى أنّ هذا كلّه ينذر بوقوع كارثة إنسانيّة كبيرة في العراق. وهكذا حديثكم عمّا يجري في لبنان على أساس الهويّة والمذهبيّة والطائفيّة، أثلج قلوب مئات الملايين من المسلمين في العراق وإيران والبلاد الإسلاميّة القربية والبعيدة.
وأمّا ذكركم لمقام أهل البيت بهذا التعبير الرائع الذي يرضي الله ورسوله «أئمّة هدى ومصابيحُ دجى» وهم أظهر من الشمس وأبين من الأمس، وكذلك ذكر الإمام جعفر بن محمد الصادق – السادس من أئمّة أهل البيت وإمام المذهب الجعفري- وهو الذي تتلمذ على يديه أئمّة المذاهب وعلماء عصره وكبار مصره، فقد أوقع أطيب الأثر في نفوس المؤمنين في مختلف الأوساط الدينيّة والحوزات العلميّة حتى صار حديث المجالس وكلام أرباب الفضل والمرشدين، لا لأنهم سمعوا شيئاً جديداً عن جعفر الصادق فإن حديث عنه ملأ الخافقين والإعتراف بفضله حديث كلّ ذي فضل، ولكن حيث كان حديثكم هذا في ظرفٍ زمنيٍّ كثرت فيه أقاويل المتقوّلين بابتعاد أهل السنّة وعلمائهم الكرام عن أهل البيت وأنّهم هم الذين يحنّون على التفريق بين المسلمين ويؤجِّجون نار الفتن الطائفيّة ويزيدون الصراعات المذهبيّة قوّة. وإذا بإمام المسجد الحرام ومن جوار الكعبة المعظّمة يُؤنّب ويُؤبّخ مرتكبي الجرائم في بلاد المسلمين ويمقتهم ويعبّر عن سخطه واستيائه لما يجري في العراق الجريح ويشيد بآل بيت رسول الله ويعتبرهم أئمّة لأهل السنّة كما هم أئمّة الشيعة ويصرّح بأنّ أئمّة أهل السنة «رحمهم الله» يروون الحديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق .
كما ولا ننسى بل نشيد بالموقف المبدئيّ الصريح لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله ورعاه – في كلمته التي ألقاها في مجلس الشورى بالمملكة حيث حذّر من الفتنة الطائفيّة في العالم وأنّ من شأنها أن تهدّد أمن ووحدة البلاد الإسلاميّة وما أبداه من الإهتمام البالغ بخفض التوتّر بين السنّة والشيعة في العراق ولبنان والإستياء من الوضع الجاري في العراق من النزاع بين الشيعة والسنّة وتعبيره عن الذين يقومون بالأعمال الإرهابيّة بـ : «الفئة الضالّة».
وهذا كلّه إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على حكمة قادة البلاد حيث ردّوا بصورة وأخرى على ما يصدر من أفواه البعض ممّن يُؤطَّرون بإطار العلم والفضيلة ؛ ويثيرون الضغائن ويشعلون نار الفتن الطائفيّة في بعض خطبهم وفتاواهم وكلامهم تفريغاً لحقدهم الدفين وترضيةً لخواطر أعداء الله.
وبتصريحات خادم الحرمين – حفظه الله – وبخطبتكم البليغة، تخيّبت – وإلى حدٍّ كبير – آمال أعداء الله في المملكة وفي غيرها من البلاد الإسلاميّة. وهذا ما كنّا ندعو إليه دائماً وأبداً ونشُدُّ عليه رأفةً ورحمةً بالمسلمين في شتّى بقاع الأرض.
إنّني في رحاب مرقد الإمام عليّ بن موسى الرضا – الثامن من أئمّة أهل البيت – أبتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بأيديكم إلى ما فيه الخير والصلاح للأمّة الإسلاميّة ويحقّق على يديكم توحيد صفوف المسلمين والترابط بينهم وأن يدفع عنهم وعن بلادهم شرّ ذوي الشرّ ويردّ كيد الأعداء إلى نحورهم وشرّهم إلى صدورهم ويرفع راية الإسلام ويجعلها الخفّاقة ويُظهر كلمة الإسلام ويجعلها العليا ويُدحض كلمة الكفر ويجعلها السفلى. إنّه على كلّ شيءٍ قدير وبالإجابة جدير.
والسلام عليكم وعلى إخواننا المؤمنين جميعاً ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
السيد محمد علي الشيرازي
مشهد المقدّسة – 28 ربيع الأوّل 1428 هـ    ‏
triphone 2010. Oct 28.

mOtxnF jgoquuepkilo, vraaszhljubx, [link=http://hmcvwyznuhvn.com/]hmcvwyznuhvn[/link], http://bgnoglesvqpz.com/

triphone 2010. Nov 03.
triphone 2010. Nov 03.

melatonin =-PP seroquel 092 seroquel 9230

triphone 2010. Nov 03.

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني