حقيقة النبوة والتاسيس للمشروع الديني

حقيقة النبوة والتاسيس للمشروع الديني

القى سماحة العلامة الشيخ جعفر النمر كلمة يوم الجمعة بعد صلاة الظهرين بتاريخ 11/3/1428هـ الموافق 30/3/ 2007 م ، في مسجد الإمام الحسن (ع) بحي السلام تحت عنوان : محمد رسول الله (ص) ...حقيقة النبوة والمشروع الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله الدائمة على أعدائهم الي قيام يوم الدين.

تهنئة:

لا زلنا في رحاب رسول الله (ص) الذي تهل علينا ذكرى ميلاده الشريف (ص) الموافق للثاني من ربيع الاول على رأي أكثر المسلمين ، والسابع عشر من ربيع الاول على رأي الطائفة أعلى الله مقام المؤمنين.يقول الله جلا وعلا ، بسم الله الرحمن الرحيم : ’’قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا’’ (الكهف،110). صدق الله العلي العظيم.

 كشف حقيقة النبي (ص):

هذه الآية الشريفة أُمر فيها رسول الله  (ص) بان يكشف عن حقيقة نفسه للناس ، وان يقوم بتعريف نفسه الطاهرة لعامة البشر. وحصرت الآية الشريفة حقيقة الرسول في انه بشر مثل الناس يوحى اليه ’’ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ’’.

نريد أن نتوقف قليلا عند هذه الآية لنتأمل في حقيقة النبوة ، ونستفيد من هذه الآية الشريفة بعض الدروس التي تعيننا على تجاوز بعض ما يطرح في الساحة العالمية ، والإقليمية ، والمحلية ، وعلى الصعيد الاقتصادي ، أو الثقافي ، أو السياسي ، وكل ذلك مربوط بشكل وثيق جدا بحقيقة النبوة. وقد وقعت في حيرة شديدة جدا كيف ألج في هذا الموضوع ، ومن أين ابدأ ، وأي نقطة اطرح لان المشاكل كثيرة ، ولان هذه المشاكل بعضها يقود الي بعض ، وكل أمر يطرح لمشكلة يقودنا لحل مشكلة أخرى حتى نصل في الواقع الي أن هناك إبهام ، وحيرة ، وغفلة عن حقيقة النبوة .

مذهبنا وحقيقة النبوة:

وعلى مذهبنا حقيقة النبوة تعني حقيقة وباطن الإمامة ، والفرق بين النبوة والإمامة في قوله (ص): ’’لا نبي بعدي’’.  والآية الشريفة تقول : ’’قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا’’ (الكهف،110). إن التعريف المستفاد من هذه الآية ينبغي أن يكون مبنيا على أساس دلالة هذه الآية حسب قانون اللغة. كثير من المسلمين يرى أن النبي (ص) كسائر الأنبياء ، بشر ويقصر حقيقته على البشرية. لذلك يحاول أن يعالج بعض الأفكار وال

تعليقات

الرجاء كتابة الكود الذي تراه في الصوره:



دخول | » هل انت مشترك جديد؟ سجل الان

تذكرني